المحقق البحراني

510

الحدائق الناضرة

ينزع الحلمة عن البعير ؟ فقال : لا ، هي بمنزلة القملة من جسدك ) . وعن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إن القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير ) . وبذلك يظهر أن ما ذكره الشيخ من التفصيل هو الأظهر . وعليه يحمل اطلاق ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سعيد ( 2 ) قال : ( سأل أبو عبد الرحمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعالج دبر الجمل . قال : فقال : يلقي عنه الدواب ، ولا يدميه ) . والظاهر من هذه الروايات أن الحلم غير القراد ، حيث إنه ( عليه السلام ) جعل الحلمة منه بمنزلة القملة من الانسان ، بمعنى أنها تخلق من وسخه فكأنها من جسمه ، وأن القراد ليس منه بل هو من الدواب الخارجة التي تأتي إليه . ومقتضى ما ذكره أهل اللغة أن الحلمة نوع من القراد أما الصغيرة منه أو الضخمة ، وهو لا يلائم ما دلت عليه هذه الأخبار . ولم أر من تنبه لذلك من المحدثين . ثم إن الظاهر من هذه الأخبار أنه لا كفارة في القاء الحلم عن البعير ، حيث لم يتعرض في شئ منها لوجوب الكفارة لو فعل ، وإنما غاية ما تدل عليه الإثم بذلك . إلا أنه قد روى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليها السلام ) ( 3 ) : ( أن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول في المحرم ينزع عن بعيره القردان والحلم : أن عليه الفدية ) . والرواية مع ضعف سندها وكون رواتها من العامة قد تضمنت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 80 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 80 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 80 من تروك الاحرام